السيد حسن الصدر

557

تكملة أمل الآمل

بمغفرة الذنب وكظم الغيظ وصلة الرحم ومواساة الإخوان والسعي في حوائجهم في العسر واليسر ، والتعلّم عند الجهل والتفقّه في الدين والتثبّت في الأمور وتعاهد القرآن وحسن الخلق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . قال اللّه عزّ وجلّ : لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ « 1 » ، واجتناب الفواحش كلّها ، وعليك بصلاة الليل ، فإن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوصى عليّا عليه السّلام ، فقال : يا علي عليك بصلاة الليل ، عليك بصلاة الليل ، عليك بصلاة الليل . ومن استخفّ بصلاة الليل فليس منّا . فاعمل بوصيّتي وامر جميع شيعتي بما أمرتك به حتّى يعملوا عليه ، وعليك بالصبر وانتظار الفرج ، فإن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أفضل أعمال أمّتي انتظار الفرج ، ولا تزال شيعتنا في حزن حتى يظهر ولدي الذي بشّر به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، فاصبر يا شيخي ومعتمدي ، وامر جميع شيعتي بالصبر ف إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ « 2 » . والسلام عليك وعلى جميع شيعتنا ورحمة اللّه وبركاته « 3 » ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ونعم النصير . وذكر الكتاب الشيخ فخر الدين الطريحي في كتابه جامع المقال غير أنه قال : نسخة توقيع ورد من الإمام أبي الحسن العسكري إلى علي ابن الحسين بن بابويه القمّي ، ثم ذكر الكتاب « 4 » ، والظاهر أنه من أبي محمد العسكري ، كما رواه في حياة القلوب . وللشيخ كتب منها :

--> ( 1 ) سورة النساء / 114 . ( 2 ) سورة الأعراف / 128 . ( 3 ) يراجع بحار الأنوار 50 / 317 . ( 4 ) جامع المقال / 195 - 196 .